محسن الحيدري
163
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
مع تمكن تصدّي الفقيه له ، فهو مشكوك الجواز فيكون المرجع هو أصالة العدم كما بيناه ، هذا تمام الكلام في ولاية الفقيه « 1 » . 39 - السيّد البروجردي « 2 » ( 1292 - 1380 ه ) : ان الفقيه الأكبر السيد البروجردي أعلى اللّه مقامه صرّح بمسألة ولاية الفقيه بالأدلّة العقليّة وجعل النصوص الواردة من المؤيّدات والشواهد عليها .
--> ( 1 ) المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا النائيني بقلم الشيخ محمد تقي الأملي ج 2 / 333 - 339 . ( 2 ) هو السيد حسين بن السيد على الطباطبائي البروجردي . وينتهي نسبه الشريف إلى الحسن المجتبى عليه السّلام بثلاثين واسطة . ومن حيث الام ينتهي إلى المجلسيّين ومن حيث الأب كان جدّه ، السيد جواد أخا السيد محمد مهدي بحر العلوم . ولد عام 1292 في مدينة بروجرد . نشأ على أبيه وهاجر عام 1310 إلى أصفهان فحضر في الفقه والأصول والفلسفة والرياضيات على أعلام تلك الحوزة كالميرزا الكلباسي والسيد محمد تقي المدرسي والسيد محمد باقر درچهاى وجهانگير خان القشقائي الحكيم . ثم هاجر عام 1318 إلى النجف الأشرف فحضر مجلس درس الآخوند وكان يوليه عناية خاصّة لذكائه الوقّاد . كما حضر على شيخ الشريعة الأصفهاني . واستقل بعد ذلك بالتدريس فأصبح من ألمع أساتيذ النجف . ورجع إلى بروجرد عام 1328 فانكبّ على التحقيق والتصنيف والتدريس ، ورجعت إليه الناس في التقليد إلى أن مرض فسافر إلى طهران عام 1364 واقترح الإمام الخميني رحمه اللّه الذي كان آنذاك من ابرز الفضلاء في حوزة قم على علمائها دعوة السيد البروجردي للإقامة بقم وتسلّم زعامتها نظرا إلى عمق معرفته بشخصية السيد البروجردي وما يحتوي عليه من ملكات فاضلة وعلميّة راقية فأجابهم السيد في 14 محرم 1364 وتمهّدت له الأمور ورجع إليه أكثر الناس وقام بإدارة الحوزة وبأعباء المرجعيّة العامّة لطائفة الإماميّة وأسّس مدرسة فقهيّة في حوزة قم بأساليب علميّة بديعة ، فالتف عليه فضلاء الحوزة وتربّى في مدرسته أكثر المراجع الذين تسنّموا المرجعيّة منذ وفاته إلى هذا الزّمان وكان الإمام الخميني رحمه اللّه يحضر مجلس درسه كما صدر أخيرا تقريراته الأصولية بقلم الإمام الراحل قدس سره . وكان من ألمع تلامذته الشهيد الشيخ مرتضى المطهري والشهيد بهشتي والشيخ جعفر السبحاني والشيخ لطف اللّه الصافي والشيخ الفاضل اللنكراني وأضرابهم من المراجع وغيرهم . وأمّا تصانيفه فأهمها : 1 - جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة ، جمعت أحاديثه تحت إشرافه على أيدي بعض تلامذته وقام بتأليفه الشيخ إسماعيل المعزّي وطبعه في 31 مجلّدا .